مروان خليفات

372

وركبت السفينة

مناقشة أدلة السلفية على صحة منهجهم ما أنا عليه وأصحابي : يستدل السلفية على صحة مذهبهم بما يروون عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة في الجنة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي " ( 1 ) . يصح هذا الحديث إذا عرفنا أن الصحابة المقصودين في الحديث ، هم الذين اتبعوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته وبعد مماته ، ولم يبدلوا ويحدثوا . فهؤلاء ومن اتبعهم هم الفرقة الناجية ، ولكن كيف نتمكن من معرفتهم بعد ما روى لنا البخاري في أن القسم الأكبر من الصحابة يساقون إلى النار ولا يبقى منهم إلا القليل ؟ ! ( 2 ) فحديث " ما أنا عليه وأصحابي " مخصص بحديث الحوض المتواتر . فبينوا لنا الصحابة الناجين من الصحابة الهالكين ، حتى نتبع الناجين ونسير على نهجهم . فعدم

--> 1 - قال أحمد سعد حمدان في هذا الحديث : " سنده ضعيف " فيه عبد الرحمن بن زياد وهو " ضعيف " ، راجع : التهذيب : 6 / 173 . شرح أصول اعتقاد أهل السنة : ص 80 . وقد وجدنا النبي في روايات أهل السنة يحدد الناجية : " بالجماعة " ومرة " بالسواد الأعظم " ولم يرتق من هذه الروايات حديث إلى درجة الصحة ، راجع شرح أصول اعتقاد أهل السنة ، تحقيق أحمد سعد حمدان : ص 84 - 92 . ولا يقصد بالجماعة على افتراض صحة الروايات التي تحدد الناجية بالجماعة ، الكثرة . قال عمرو بن ميمون لعبد الله بن مسعود : أو كيف لنا بالجماعة ؟ ! فقال : يا عمرو بن ميمون . . . إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك ، المصدر السابق : ص 109 . 2 - راجع مبحث عدالة الصحابة .